عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

276

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بتكة قبر الأمام أحمد قال الذهبي صنف جزءا في فضائل يزيد أتى فيه بالموضوعات وفيها قاضي القضاة ابن الدامغاني أبو الحسن علي بن أحمد بن قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن علي الحنفي وله سبعون سنة وكان ساكنا وقورا محتشما حدث عن ابن الحصين وطائفة وولى القضاء بعد موت قاضي القضاة أبي القسم الزينبي ثم عزل عند موت المقتفي فبقي معزولا إلى سنة سبعين ثم ولى إلى أن مات وفيها ابن المقدم الأمير الكبير شمس الدين محمد بن عبد الملك كان من أعيان أمراء الدولتين وهو الذي سلم سنجار إلى نور الدين ثم تملك بعلبك وعصى على صلاح الدين مدة فحاصره ثم صالحه وناب له بدمشق وكان بطلا شجاعا محتشما عاقلا شهد في هذا العام الفتوحات وحج فلما حل بعرفات رفع علم السلطان صلاح الدين وضرب الكوسات فأنكر عليه أمير ركب العراق طاشتكين فلم يلتفت وركب في طلبه وركب طاشتكين فالتقوا وقتل جماعة من الفريقين وأصاب ابن المقدم سهم في عينه فخر صريعا وأخذ طاشتكين ابن المقدم فمات من الغد بمنى وهو باني المدرسة المقدمية والتربة والخان داخل باب الفراديس وفيها مخلوف بن علي بن جاره أبو القسم المغربي ثم الإسكندراني المالكي أحد الأئمة الكبار تفقه به أهل الثغر زمانا وفيها أبو السعادات القزاز نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد الشيباني الحريمي مسند بغداد سمع جده أبا غالب القزاز وأبا القسم الربعي وطائفة وتوفي في ربيع الآخر عن اثنتين وتسعين سنة وفيها أبو بكر محمد بن نصر الخرقي القاشاني الحافظ الثقة الناقد النبيل كما قال ابن ناصر الدين وفيها أبو الفتح بن المنى ناصح الإسلام نصر بن فتيان بن مطر النهراوني